محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي

97

بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود

[ العمل عند وجود قولين مصححين في المذهب ] فإن قلت : إذا كان في المسألة تصحيحان ، كيف يفعل المفتي والقاضي ؟ قلت : قد صرحوا في مثل هذا بأن المفتي مخيّر في الأخذ بأحدهما ، وممن صرّح بذلك صاحب البحر ( 1 ) . وقد صرّحوا به في مسألة وقف المشاع ( 2 ) ، بأن فيه قولين ، قول محمد بعدم الصحة وصحح . وقول أبي يوسف بالصحة وصحح ، فقالوا لو قضى القاضي بصحته جاز ونفذ ، لوقوعه موافقاً لما صحح من قول أبي يوسف ( 3 ) . ثم قال في الكنز ( 4 ) :

--> ( 1 ) البحر الرائق 5 / 218 ، وانظر الدرّ المختار 1 / 71 ، حاشية ابن عابدين 1 / 71 - 72 ، 4 / 363 . ( 2 ) وقف المشاع هو وقف ما لم يقسم ، انظر شرح فتح القدير 5 / 425 ، حاشية ابن عابدين 4 / 362 . ( 3 ) أجاز أبو يوسف وقف المشاع ، لأن القسمة من تمام القبض . وقال محمد لا يصحّ وقف المشاع لأن أصل القبض عنده شرط ، انظر تفصيل ذلك في شرح فتح القدير 5 / 425 ، تبيين الحقائق 3 / 327 ، البحر الرائق 5 / 212 - 213 ، 218 ، حاشية ابن عابدين 4 / 348 ، 362 . ( 4 ) يقصد كنز الدقائق في فروع الحنفية لأبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي المتوفى سنة 710 ه - ، لخص فيه كتاب الوافي له ، والكنز من أشهر المتون المعتبرة عند الحنفية واعتنى به العلماء ، وعليه شروح كثيرة منها تبيين الحقائق للزيلعي والبحر الرائق لابن نجيم ، انظر كشف الظنون 2 / 434 ، الجواهر المضية 2 / 294 ، الفوائد البهية ص 172 .